الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية المؤرخ عبد اللطيف الحناشي يحذر من ارهاب «شتات المجموعات المتشددة» على تونس بعد تجمّعهم في ليبيا

نشر في  07 أكتوبر 2015  (11:21)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية بحر الأسبوع الفارط عن بدء طائرات تابعة لقواتها الجوية تنفيذ ضربات عسكرية ضد تنظيم «داعش»  في سوريا مؤكدة بذلك دعمها الكامل للنظام السوري وللرئيس بشار الأسد..
من ناحية أخرى لا شكّ في أنّ التحالف الرباعي الداعم للاسد والذي يضم كلا من سوريا وروسيا وإيران والعراق سيساهم في قلب موازين القوى لصالح الاسد وهو ما دفع بتركيا وشركائها في التحالف المعارض للأسد الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الى دعوة روسيا لوقف هجماتها على المعارضة السورية والتركيز على قتال التنظيم المتشدد وعبروا عن «قلقهم العميق» للضربات الروسية في سوريا.
ونتيجة للتغيرات والتطورات الحاصلة في سوريا اليوم والتي من شأنها أن تساهم في إضعاف العناصر المتشددة المنضوية تحت لواء ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية «الارهابية» والمنحدرين من دول أجنبية وعربية من بينها تونس، يرى محللون أنّ هذه التغيّرات «السورية» سيكون لها انعكاسات على الدولة التونسية..
حيث أكد لنا  المؤرخ وأستاذ التاريخ المعاصر عبد اللطيف الحناشي أنّ التحولات التي تحدث في سوريا إثر انقلاب موازين القوى ستنعكس على كامل المنطقة عامة ومنها تونس على عديد المستويات وخاصة الأمنية باعتبار وجود نحو 3 آلاف تونسي يقاتلون في صفوف التنظيمات السلفية التكفيرية المسلحة كداعش والنصرة..
وأشار إلى أنه يمكن الحديث عن نوعين من هؤلاء، النوع الأول: وهو الذي سيرجع إلى البلاد عن طواعية وبطريقة «سلمية» في اطار سعي الحكومة التونسية وبعض القوى السياسية الفاعلة لتأهيل هؤلاء بعد محاكمتهم (قانون التوبة أو المصالحة والتاهيل)..
أمّا النوع الثاني: فهو الذي سيفرّ بجلده من ساحات المعارك سواء،مع إصراره لمواصلة القتال في مناطق اخرى ومنها تونس عبر التمركز في ليبيا حيث توجد معسكرات لهذه المجموعات الإرهابية التي تضم من بين عناصرها مقاتلين تونسيين كانوا قد فروا من تونس او رجعوا من بؤر التوتر في كل من سوريا والعراق وحتى من مالي..
وأضاف الأستاذ الحناشي أنّ وجود هؤلاء المقاتلين في تلك المعسكرات سيشكّل خطرا محدّقا ودائما على تونس خاصة مع استمرار الفوضى والفراغ الأمني وغياب الدولة في ليبيا وسيطرة مجموعات متطرفة على مساحات واسعة من تلك البلاد..
وأضاف أنّ إمكانية تسلل بعض التونسيين الهاربين من ساحات القتال في سوريا، للقيام ربما بعمليات إرهابية وارد أيضا، معربا عن خشيته من أن تتحول ليبيا كقاعدة متقدمة يتجمع فيها شتات المقاتلين التونسيين بل والأجانب الهاربين من سوريا بحثا عن منطقة» آمنة « وذلك لاستئناف نشاطها ولاستهداف تونس وربما الجزائر أيضا وفق تعبيره.
ورجّح إمكانية حدوث ذلك إذا قرّرت الجهات الاقليمية والدولية الداعمة لتلك المجموعات التحرك..

منارة تليجاني